الشيخ عزيز الله عطاردي

79

مسند الإمام الباقر ( ع )

ذلك شاهدين ، فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه بثلاث تطليقات ، ولم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره . فإن كانت ممن لا تحيض فليطلّقها للشهور ، وإن طلّقها على ما وصفنا واحدة ، ثم بدا له أن يحبسها ، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين ، وإن طلّقها تطليقتين ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة ، فإن طلّقها الثالثة لم يكن له عليها رجعة ، ولم تحلّ له إلّا بعد الزوج ، وهذا إنّما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضى عدّتها ، فأمّا - ن طلّقها واحدة أو أثنتين على ما وصفنا ، ثم تركها حتى تنقضى عدّتها فليس له عليها رجعة ، وهو خاطب من الخطّاب . فإن تزوّجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل [ 1 ] . 4 - عنه باسناده عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : كلّ طلاق خالف الطّلاق الذي أمر اللّه به فليس بطلاق ، فإن طلّقها وهي حائض أو في دم النفاس ، أو بعد ما جامعها قبل أن تحيض ، أو طلّقها وهي طاهرة من غير جماع من غير أن يشهد شاهدي عدل كما أمر اللّه عزّ وجلّ ، فليس طلاقه بطلاق ، حتى يطلّقا بالكتاب والسّنة ، على ما وصفناه [ 2 ] . 5 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنّه دخل المسجد فإذا برجل يفتى وحوله ناس كثير ، فقال : من هذا ؟ فقالوا : نافع مولى ابن عمر ، فدعا به فأتاه فقال : يا نافع إنّه قد بلغني عنك أنّك تقول إنّ ابن عمر إنّما طلّق امرأته واحدة ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمره أن يراجعها ويحتسب بتلك التطليقة ، فقال : كذلك سمعت يا بن رسول اللّه ، قال أبو جعفر : كذبت واللّه يا نافع ، على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بل طلّقها ثلاثا فلم يره رسول اللّه [ 3 ] .

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 259 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 260 . [ 3 ] دعائم الاسلام : 2 / 260 .